دعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب "الجزء الثاني"
.
.
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
و العثمانيين
.
.
هنالك وجهتان نظر حول موقف الوهابية من الدولة العثمانية
الأولى : هي أن الوهابية لم تقم بالخروج على العثمانيين
واستدلوا أولا ً
بالخطابات التي أرسلها ابن عبدالوهاب للشريف والي مكة والى ولاة مصر وهم ولاة الدولة العثمانية...وفي هذه الخطابات مايدل على أن ابن عبدالوهاب كان يرى ولاية العثمانيين
وثانياً استدل البعض بأن الوهابيين لم يقاتلوا الدولة العثمانية الا بعد هجوم قوات الأشراف من مكة عليهم
رابعاً استدل البعض بأن الوهابية خرجوا على اوضاع فاسدة ولم يخرجوا على الدولة العثمانية
وثالثاً استدل البعض بأن نجد لم تكن تحت الحكم العثماني!
الثانية: هي ان الوهابية خرجت على العثمانيين
ورأوا أن الوهابية أقامت دولة في ظل وجود خلافة إسلامية واعتبروا كل ماقامت به الوهابية من قتال هو من باب التوسع والتمدد
وأجابوا عن استدلالات المؤيدين بما يلي
أجابوا عن قول البعض بأن الوهابية خرجت على اوضاع فاسدة فقط ولم يخرجوا على الدولة العثمانية بأن بيعة الدرعية كانت واضحة بأنها بيعة إمارة لها بعدها الديني والسياسي والمجتمعي وليست مجرد حركة دينية دعوية
وأجابوا عن استدلالهم بأن نجد ليست تحت سيطرة العثمانيين بأمرين أولهما أن نجد كانت تحت النفوذ العثماني لكن لأنها صحراء قاحلة لم تكن مطمعا لجعلها ولاية تحت أمير ونحو ذلك...
ثانياً أن الوهابيين لم يقتصروا على نجد بل مدوا نفوذهم إلى الأحساء والحجاز واقتربوا من حلب! والعراق وكل هذه تحت سيطرة العثمانيين
أما كونهم لم يقاتلوا العثمانيين إلا دفاعا عن أنفسهم فهذا غير صحيح وإن صح في مكة والحجاز فماذا يقال عن الأحساء والشام والعراق؟؟
يبقى الرد على ماجاء من خطابات من بن عبدالوهاب لشريف مكة ونحوها وهذه فعلا مشكلة جدا فالبعض رد على ذلك بأن هذا كان خطابا في مقام الدعوة وكان كلام بن عبدالوهاب من باب تأليف القلوب ونحو ذلك وهذا لاينفي الخروج على العثمانيين!! وتُعقب ذلك بأن هذا تكلف واضح لاسيما أن ابن عبدالوهاب ليس له كلام صريح في تكفير العثمانيين والخروج عليهم
ومن وجهة نظري فهذا الأمر يبقى مشكلاً
الوهابية ...ما لها وما عليها
بعد أن انتهينا من مقدمة عن الوهابية وعن نظرتها للدولة العثمانية حان الوقت للحديث عن الأمور التي أُخذت على الوهابية والأمور التي حسبت لها
: الوهابية....ما لها:
اولاً حاربت الوهابية كثير من مظاهر الشرك والخرافة والتي ارتكزت على طلب الحاجات من الموتى ومن الأحجار والأشجار وغيرها بل تركت لمن بعدها تنظيراً مهما في هذا الباب...
: ثانياً اعتبر البعض أن ماتمخض عن الدعوة الوهابية من توحيد قبائل نجد وتكوين دولة سعودية اولى من الأمور التي تحسب للوهابية
: ثالثاً حاربت الوهابية التقليد الأعمى والتعصب المذهبي ودعت إلى العودة إلى الكتاب والسنة
: هذه جملة الأمور التي تعد من حسنات الدعوة الوهابية كحركة إصلاحية
: الوهابية ....ما عليها
: يمكن تلخيص ما على الوهابية وما يعد سلبيات في التالي:
: أولاً: اعتبار بعض الأفعال الشعائرية الموجهة للأولياء والقبور كفرا ومن ثم الحكم على فاعلها بالكفر ومن ثم قتال فاعل ذلك قتالا كقتال المشركين......
واعترض على فعلهم هذا باعتراضات متفاوتة....فمن معترض يقول أن كل من هذه التصرفات التي جعلتها الوهابية كفراً وشركاً = ليس بكفر ولا بشرك بل هو من التوسل المشروع!!
إلى قائل بأن كل هذه التصرفات هي من البدع والمحرمات لكن لاترقى أن تصل إلى الشرك الأكبر فضلا عن القتل عليها...
إلى معترض ثالث يقول أن هذه التصرفات وإن كانت شركا وكفرا فإن مافعلته الوهابية من إقامة حجة لايكفي لرفع جهل والتأويل...
: ومن الاعتراض الأخير يتضح أن الوهابية كانوا يبينون ويحاولون أن يقيموا الحجة على من ارتكب هذه الأفعال فمن أبى فيقاتلوه قتال المشركين...
: ثانياً مما عد من العيوب والمآخذ هو أن السيف الذي سلته الوهابية في وجوه أعدائها كان سيفاً سياسيا ً سلطانياً وليس سيفاً شرعياً
: ثالثاً أن صورة التوسع في التكفير لم تكن معهودة عن السلف
: رابعاً التوسع في استباحة الدماء لم يكن مبرراً ولم يكن هذا معهودا على عهد السلف
خامسا: الخروج علي الدولة العثمانية .. انتهى .. نتم قريباً ..
.
.
#النادي_الثقافي_العربي
قسم #التاريخ_و_السياسة
.
.
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب
و العثمانيين
.
.
هنالك وجهتان نظر حول موقف الوهابية من الدولة العثمانية
الأولى : هي أن الوهابية لم تقم بالخروج على العثمانيين
واستدلوا أولا ً
بالخطابات التي أرسلها ابن عبدالوهاب للشريف والي مكة والى ولاة مصر وهم ولاة الدولة العثمانية...وفي هذه الخطابات مايدل على أن ابن عبدالوهاب كان يرى ولاية العثمانيين
وثانياً استدل البعض بأن الوهابيين لم يقاتلوا الدولة العثمانية الا بعد هجوم قوات الأشراف من مكة عليهم
رابعاً استدل البعض بأن الوهابية خرجوا على اوضاع فاسدة ولم يخرجوا على الدولة العثمانية
وثالثاً استدل البعض بأن نجد لم تكن تحت الحكم العثماني!
الثانية: هي ان الوهابية خرجت على العثمانيين
ورأوا أن الوهابية أقامت دولة في ظل وجود خلافة إسلامية واعتبروا كل ماقامت به الوهابية من قتال هو من باب التوسع والتمدد
وأجابوا عن استدلالات المؤيدين بما يلي
أجابوا عن قول البعض بأن الوهابية خرجت على اوضاع فاسدة فقط ولم يخرجوا على الدولة العثمانية بأن بيعة الدرعية كانت واضحة بأنها بيعة إمارة لها بعدها الديني والسياسي والمجتمعي وليست مجرد حركة دينية دعوية
وأجابوا عن استدلالهم بأن نجد ليست تحت سيطرة العثمانيين بأمرين أولهما أن نجد كانت تحت النفوذ العثماني لكن لأنها صحراء قاحلة لم تكن مطمعا لجعلها ولاية تحت أمير ونحو ذلك...
ثانياً أن الوهابيين لم يقتصروا على نجد بل مدوا نفوذهم إلى الأحساء والحجاز واقتربوا من حلب! والعراق وكل هذه تحت سيطرة العثمانيين
أما كونهم لم يقاتلوا العثمانيين إلا دفاعا عن أنفسهم فهذا غير صحيح وإن صح في مكة والحجاز فماذا يقال عن الأحساء والشام والعراق؟؟
يبقى الرد على ماجاء من خطابات من بن عبدالوهاب لشريف مكة ونحوها وهذه فعلا مشكلة جدا فالبعض رد على ذلك بأن هذا كان خطابا في مقام الدعوة وكان كلام بن عبدالوهاب من باب تأليف القلوب ونحو ذلك وهذا لاينفي الخروج على العثمانيين!! وتُعقب ذلك بأن هذا تكلف واضح لاسيما أن ابن عبدالوهاب ليس له كلام صريح في تكفير العثمانيين والخروج عليهم
ومن وجهة نظري فهذا الأمر يبقى مشكلاً
الوهابية ...ما لها وما عليها
بعد أن انتهينا من مقدمة عن الوهابية وعن نظرتها للدولة العثمانية حان الوقت للحديث عن الأمور التي أُخذت على الوهابية والأمور التي حسبت لها
: الوهابية....ما لها:
اولاً حاربت الوهابية كثير من مظاهر الشرك والخرافة والتي ارتكزت على طلب الحاجات من الموتى ومن الأحجار والأشجار وغيرها بل تركت لمن بعدها تنظيراً مهما في هذا الباب...
: ثانياً اعتبر البعض أن ماتمخض عن الدعوة الوهابية من توحيد قبائل نجد وتكوين دولة سعودية اولى من الأمور التي تحسب للوهابية
: ثالثاً حاربت الوهابية التقليد الأعمى والتعصب المذهبي ودعت إلى العودة إلى الكتاب والسنة
: هذه جملة الأمور التي تعد من حسنات الدعوة الوهابية كحركة إصلاحية
: الوهابية ....ما عليها
: يمكن تلخيص ما على الوهابية وما يعد سلبيات في التالي:
: أولاً: اعتبار بعض الأفعال الشعائرية الموجهة للأولياء والقبور كفرا ومن ثم الحكم على فاعلها بالكفر ومن ثم قتال فاعل ذلك قتالا كقتال المشركين......
واعترض على فعلهم هذا باعتراضات متفاوتة....فمن معترض يقول أن كل من هذه التصرفات التي جعلتها الوهابية كفراً وشركاً = ليس بكفر ولا بشرك بل هو من التوسل المشروع!!
إلى قائل بأن كل هذه التصرفات هي من البدع والمحرمات لكن لاترقى أن تصل إلى الشرك الأكبر فضلا عن القتل عليها...
إلى معترض ثالث يقول أن هذه التصرفات وإن كانت شركا وكفرا فإن مافعلته الوهابية من إقامة حجة لايكفي لرفع جهل والتأويل...
: ومن الاعتراض الأخير يتضح أن الوهابية كانوا يبينون ويحاولون أن يقيموا الحجة على من ارتكب هذه الأفعال فمن أبى فيقاتلوه قتال المشركين...
: ثانياً مما عد من العيوب والمآخذ هو أن السيف الذي سلته الوهابية في وجوه أعدائها كان سيفاً سياسيا ً سلطانياً وليس سيفاً شرعياً
: ثالثاً أن صورة التوسع في التكفير لم تكن معهودة عن السلف
: رابعاً التوسع في استباحة الدماء لم يكن مبرراً ولم يكن هذا معهودا على عهد السلف
خامسا: الخروج علي الدولة العثمانية .. انتهى .. نتم قريباً ..
.
.
#النادي_الثقافي_العربي
قسم #التاريخ_و_السياسة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق