"النظام العالمي"
لعلي
أبدا بمقدمة مهمه وياحبذا تصحيح الخطأ من الإخوة الأفاضل إن وجد :
.
.
.
.
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ظهرت أمريكا والاتحاد السوفييتي
كقوتين عظمتين في العالم ولاشك ان امريكا ظهرت بشكل بارز وكانت
الأقوى عالميا واتجهت الدول المنتصرة إلى تقسيم التركة العالمية ورسم صورة جديدة للعالم وبسبب اختلاف ثقافات المنتصرين انقسم
العالم لمعسكرين: الأول شيوعي برئاسة الاتحاد السوفيتي وضم معه الدول الشرقية،
والثاني رأسمالي برئاسة أمريكا ومعها دول الغرب، وحاولت بقية دول العالم الحياد
عبر منظمة دول عدم الانحياز وبدأ هنا عصر الحرب الباردة والتي تتجنب فيها القوى
العظمى التورط بحروب مباشرة مع بعضها وتكتفي بحروب الوكالة عبر حلفائها الصغار،
وهذا يرجع بشكل رئيسي لظهور السلاح النووي الذي إن استخدمته الدول العظمى ضد بعضها
فلن يستطيع أحد تخيل الدمار في العالم، ولذا يعتبر المفكرون أن القنبلة النووية
كانت صمام أمان حال دون حدوث حرب عالمية ثالثة فشل المنتصرون في إدارة ما بعد الحرب
العالمية الأولى جعلهم يرتبون أوراقهم جيدا لإدارة ما بعد الحرب العالمية الثانية،
ولذا خطط الغرب جيدا هذه المرة ورتب أفكاره بشكل يضمن استثماره للنصر بهيمنة
عالمية سياسية عسكرية اقتصادية فتم إنشاء منظمة «الأمم المتحدة» لتحديد
المقبول والمرفوض تجاه أحداث العالم
و«مجلس الأمن» لاحتكار إعطاء الغطاء الشرعي للحروب، و«البنك الدولي» و«صندوق النقد» لإدارة اقتصاد العالم،
القوة الهائل لأمريكا مكنتها من وضع كثير من تفاصيل هذه الصورة للعالم الجديد، ومن هنا كانت اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods) عام 1944، تلك الاتفاقية التي جعلت الدولار هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم، حيث تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية في اتفاقية (بريتون وودز) أمام دول العالم بأنها ستمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات، وكانت الاتفاقية تنص على من يسلمها خمسة وثلاثين دولارا تسلمه تغطية الدولار من الذهب (أوقية)، وصار يسمى الدولار بعد ذلك عملة صعبة
وجمعت الدول في خزائنها أكبر قدر من الدولارات على أمل تحوليه لقيمته من الذهب في أي وقت أرادوا، واستمر الوضع على هذا حتى خرج الرئيس نيكسون في السبيعينات على العالم فجأة في مشهد لا يُتصور حتى في أفلام الخيال العلمي ليصدم كل سكان الكرة الأرضية جميعا بأن الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولار ما يقابله من ذهب! ليكتشف العالم أن الولايات المتحدة كانت تطبع الدولارات بعيدا عن وجود غطائها الذهبي وأنها اشترت ثروات الشعوب وامتلكت ثروات العالم بحفنة أوراق خضراء لا غطاء ذهبي لها!
وسميت هذه الحادثة بصدمة نيكسون Nikson shock وهذه هي مؤسسات الهيمنة الغربية على العالم؛ فأي اعتراف بدولة جديدة لن يتم إلا إن سمح الغرب بحصولها على مقعد بمنظمة الأمم المتحدة لتنخرط سياسيا ببقية العالم وتفتح سفارات ويعترف بسيادتها وغيره، وأي دولة تغزو دولة أخرى بغير إذن الغرب يأتي دور مجلس الأمن لإصدار إذن دولي بمعاقبتها عسكريا كما حصل في غزو العراق للكويت وبغزو الصرب لكوسوفو وغيرها وأي دولة تحاول الحصول على النووي أو تدعم (الإرهاب) يتم فرض العقوبات الاقتصادية عليها لخنقها حتى ترضخ عبر البنك الدولي كما مع إيران وكوريا الشمالية
وبهذا أحكم النظام العالمي قبضته على العالم!
للخروج من عباءة هذا النظام العالمي هنالك موقفان :
الاول هو المواجهة
والثاني المداراة ومحاولة تجنب المواجهة المباشرة ومحاولة استغلال الفرص المتاحة للعمل من خلالها؟
المداراة مصطلح فضفاض مطاطي استخدم في مقابلة المواجهة العسكرية .. انتهى ..
الدكتور رامي ..
#النادي_الثقافي_العربي
قسم #التاريخ_و_السياسة
و«مجلس الأمن» لاحتكار إعطاء الغطاء الشرعي للحروب، و«البنك الدولي» و«صندوق النقد» لإدارة اقتصاد العالم،
القوة الهائل لأمريكا مكنتها من وضع كثير من تفاصيل هذه الصورة للعالم الجديد، ومن هنا كانت اتفاقية بريتون وودز (Bretton Woods) عام 1944، تلك الاتفاقية التي جعلت الدولار هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم، حيث تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية في اتفاقية (بريتون وودز) أمام دول العالم بأنها ستمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات، وكانت الاتفاقية تنص على من يسلمها خمسة وثلاثين دولارا تسلمه تغطية الدولار من الذهب (أوقية)، وصار يسمى الدولار بعد ذلك عملة صعبة
وجمعت الدول في خزائنها أكبر قدر من الدولارات على أمل تحوليه لقيمته من الذهب في أي وقت أرادوا، واستمر الوضع على هذا حتى خرج الرئيس نيكسون في السبيعينات على العالم فجأة في مشهد لا يُتصور حتى في أفلام الخيال العلمي ليصدم كل سكان الكرة الأرضية جميعا بأن الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولار ما يقابله من ذهب! ليكتشف العالم أن الولايات المتحدة كانت تطبع الدولارات بعيدا عن وجود غطائها الذهبي وأنها اشترت ثروات الشعوب وامتلكت ثروات العالم بحفنة أوراق خضراء لا غطاء ذهبي لها!
وسميت هذه الحادثة بصدمة نيكسون Nikson shock وهذه هي مؤسسات الهيمنة الغربية على العالم؛ فأي اعتراف بدولة جديدة لن يتم إلا إن سمح الغرب بحصولها على مقعد بمنظمة الأمم المتحدة لتنخرط سياسيا ببقية العالم وتفتح سفارات ويعترف بسيادتها وغيره، وأي دولة تغزو دولة أخرى بغير إذن الغرب يأتي دور مجلس الأمن لإصدار إذن دولي بمعاقبتها عسكريا كما حصل في غزو العراق للكويت وبغزو الصرب لكوسوفو وغيرها وأي دولة تحاول الحصول على النووي أو تدعم (الإرهاب) يتم فرض العقوبات الاقتصادية عليها لخنقها حتى ترضخ عبر البنك الدولي كما مع إيران وكوريا الشمالية
وبهذا أحكم النظام العالمي قبضته على العالم!
للخروج من عباءة هذا النظام العالمي هنالك موقفان :
الاول هو المواجهة
والثاني المداراة ومحاولة تجنب المواجهة المباشرة ومحاولة استغلال الفرص المتاحة للعمل من خلالها؟
المداراة مصطلح فضفاض مطاطي استخدم في مقابلة المواجهة العسكرية .. انتهى ..
الدكتور رامي ..
#النادي_الثقافي_العربي
قسم #التاريخ_و_السياسة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق