عالم جغرافي أدهش العالم كله سواء من المسلمين أو غير المسلمين بما قدمه من مؤلفات رائدة اعترف بفضلها كل من عمل في مجال الكشوف والرحلات وأول من اعترف بهذا الفضل البرتغاليون الذين نهلوا من علمه وبنوا عليه ما توصلوا إليه من كشوفات جغرافية
.
.
"هو ابن ماجد"
فمن هو ؟!
.
.
أحمد بن ماجد بن محمد بن عمر بن فضل بن دويك بن يوسف بن حسن بن حسين بن أبي معلق بن أبي الركايب وكني بـ"ابن ماجد" و"ابن أبي الركائب". ولقب بـ"الشهاب"، و"شهاب الحق" و"شهاب الدين" دلالة على تدينه كما لقب بـ"رابع الثلاثة" و"المعلم أسد البحار" و"ربان الجهازين" و"معلم بحر الهند"
.
.
"سيرة احمد بن ماجد"
.
.
ولد أحمد بن ماجد سنة 821ه 1418م
مدينة جلفار التابعة لمملكة هرمز ذلك الزمان (محافظة مسندم الحالية) كما أرجع بعضهم أنه تميمي من ثادق في نجد مع أن ابن ماجد نفسه لم يقل أنه تميمي. كما قيل أنه ظفاري من سلطنة عمان أو أنه نجدي من اليمن.
.
.
من لأسرة متوسطة الحال ، وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، و نشأ في أسرة اشتغل أفرادها بقيادة السفن فوالده كان بحارًا عظيمًا، كما كان جدُّه متمكِّنًا من علم البحر .
.
.
كان أبوه وجده ملاحين مشهورين، ويقول عن جده: «عليه الرحمة كان نادرة في ذلك البـحر (المحيط الهندي)، واستفاد منه والدي، وأسهما في معرفة القياسات، وأسماء الأماكن، وصفات البحر والبحار».
.
.
سافر ابن ماجد لأول مرة مع والدة عبر البحر وعمره لم يتجاوز الـ 17 سنة، وحين بلغ سن 22 إلتحق أحمد بن ماجد بالاسطول العماني في بحر العرب.
.
.
تعلم أحمد بن ماجد الفلك والرياضيات والجغرافيا جنباً إلى جنب مع التاريخ والأدب وألف أكثر من ثلاثين كتاباً أرسى فيها وأسس قواعد علم جديد هو علم البحار الذي لم يكن معروفاً من قبل كما استحدث أدوات ملاحية جديدة أهمها اختراعه «البوصلة البحرية» المقسمة إلى 22 درجة والتي ما تزال مستعملة حتى الآن.
.
.
"يقال انه استعان به فاسكو دا جاما"
.
.
"ابن ماجد" من كبار ربانية العرب في البحر الأحمر وخليج اليرير والمحيط الهندي وبحر الصين . ومن علماء فن الملاحة وتاريخه عند العرب، وهو الربان ويقال هو من أرشد قائد الأسطول البرتغالي "فاسكو دا جاما" في رحلته من "مالندي" على ساحل أفريقيا الشرقية إلى كالكتا في الهند سنة 1498م فهو أحرى بلقب مكتشف طريق الهند.
.
.
ويشير إلى ذلك المستشرقين الغربيين من أمثال "جابريل فران" و"تيودور"، و"مسكي" و"كراتشومسكي"، وكتب المستشرق البرتغالي "كتانهيدا" يصف إرشاد ابن ماجد لفاسكو دا جاما إلى مالندي على الساحل الشرقي من أفريقيا شمال مدغشقر 1498 م وصعد إلى سفينته العماني أحمد بن ماجد وابحر معه ليديه على طريق الهند، فهو بحار العرب الأول وربان سفينة فاسكو دا جاما .
.
.
وذكر ابن ماجد في كتاب "المحيط" للأميرال التركي سيدي على بن سيف، حين ذكر رحلته إلى المحيط الهندي وقد التقى مع هذا البحار المتمرس وعالم البحار العماني القدير الذي عرف البحر وخبر الملاحة فيه، مما ألصق بة من انه هو مرشد فاسكو دا جاما ومن خلال الصلات والتاريخية بين عمان والمغرب العربي والوثاق التي حصل عليها في المغرب وسلطنة عمان، وأصدر هذا الكتاب بسلطنة عمان وعلى نفس العنوان عام 2005.
.
.
"براءة ابن ماجد"
.
.
إن من ثمرات دراسة التاريخ دراسة علمية، إنصاف أهل الفضل والعلم الذين قد تمتد إليهم بعض الألسن والأقلام ، بتشويه تاريخهم ، وتلطيخ سيرتهم؛ ولعل البحار العربي أحمد بن ماجد رحمه الله أحد هؤلاء الذين جارت عليهم أقلام بعض المؤرخين ، حيث اتهم ابن ماجد بأنه الشخص الذي أرشد القائد الصليبي البرتغالي (فاسكو داجاما) في الفترة (1497 – 1499م) إلى الطريق البحري الآمن ما بين السواحل الشرقية لأفريقيا والهند ، وذلك إبان المشروع التوسعي الصليبي البرتغالي الرامي إلى تطويق المسلمين وخنقهم اقتصادياً ، وهو المشروع الذي ازدهر في أعقاب سقوط غرناطة في 21 محرم 897 هـ /25 نوفمبر 1491م.
.
.
وقد تبين أن الذي أوصل "فاسكو داجاما" من الساحل الشرقي الأفريقي إلى الهند ، هو غجراتي من الهند ، وليس البحار العربي أحمد بن ماجد.
.
.
"اسهامات ابن ماجد في تقدم علم الملاحة"
.
.
وقد كان ابن ماجد رائدا من رواد علم الملاحة
.
.
1- البوصلة:
يعتبر ابن ماجد أول من طور البوصلة الملاحية بالمفهوم الحديث وكانت تسمى الحقة، وعن العرب عرفها الأوروبيون أثناء الحروب الصليبية، ويصحح الدكتور أنور عبدالعليم ما يشاع عند الغربيين من أن الربان الإيطالي فيلافيو جيولا أول من ابتكر تعليق الأبرة الممغنطة على محور لتتحرك حركة حرة. فابن ماجد سبقه في ذلك، إذ يقول في كتابه “الفوائد” الذي يرجع تاريخ المسودة الأولى منه إلى عام 1475م “ومن اختراعنا في علم البحر تركيب المغناطيس على الحقة بنفسه، ولنا فيه حكمة كبيرة لم تودع في كتاب” وهذا نص واضح لابن ماجد لا يحتاج إلى شرح مفصل.
.
.
2- القياس بالأصابع وتحديد القبلة:
أوجد ابن ماجد صلة بين تقسيم دائرة إلى الأفق إلى 32 جزءا تماثل أخنان (من لفظ خان أو منزل وهو قسم من أقسام البوصلة الملاحية) وبين استخدام قبضة اليد والذراع مبسوطة في اتجاه البصر أمام الراصد. فقبضة اليد من الخنصر إلى الابهام والذراع ممدودة إلى الأمام تمثل 1/32 جزءا من محيط الدائرة مركزها نقطة اتصال الذراع بالكتف. وربما كان هذا هو الأساس الذي بموجبه تم تقسيم الحقة العربية (البوصلة) إلى 32 قسما. فلو استقبلنا الشمال لأمكن باستخدام قبضة اليد فقط التعرف على أي اتجاه آخر على دائرة الأفق.
.
.
3- آلة الكمال:
وقد أدرك ابن ماجد إن طريقة القياس المتقدمة طريقة بدائية، فأدخل عليها تحسينات، فيما ،بعد باستخدام ما يسمى بالخشبات ،أو الألواح، وأطلق عليها اسم آلة “الكمال” وهي عبارة عن خشبة مربعة على شكل متوازي مستطيلات يربط في وسطها خيط معقود على مسافات بنسب يتفق تدريجها مع ظل تمام منتصف الزاوية بين الأفق وعين الراصد والنجم المرصود.
.
.
4 إدراكه لطبيعة الرياح الموسمية والتيارات المنعكسة في المحيط الهندي:
.
.
مؤلفاته
يعد كتاب ابن ماجد "الفوائد في أصول علم البحر والقواعد" من أهم ما يذكر في علم الملاحة البحرية وارتباطه بعلم البحار ففيه يوضح ابن ماجد، تاريخ علم البحر والملاحة البحرية حتى القرن الخامس عشر الميلادي ويلقي الضوء على مدى تأثر البرتغال بعلوم المسلمين، وبالتقاليد الملاحة البحرية بشكل عام وفي المحيط الهندي بشكل خاص وفي الكتاب يتحدث عن العلوم والثقافات التي يجب أن يلم بها ربان السفينة فيقول: إن لركوب البحر أسبابا كثيرة أهمها معرفة المنازل والمسافات والقياس والإشارات وحلول الشمس والقمر والرياح ومواسمها ومواسم البحر البحرية"، وأسهم "ابن ماجد" بعدد من المؤلفات الأخرى مثل : "أصول علم البحر والقواعد" و "حاوية الاختصار في أصول علم البحار"، وعنى بدراسة أعمال ابن ماجد عدد من المستشرقين الغربيين.
.
.
وفاة ابن ماجد
لا يُعْرَفُ بالتحديد تاريخ وفاة ابن ماجد، إلا أنه توفي بعد عام 904هـ، بعدما ترك بصمة كبيرة في علم الملاحة والجغرافيا ما زال أثرها موجودًا إلى اليوم.
ملاحظه
"ساحل عمان" حالياً اسمها الدولة الامارات العربيه المتحده قبل عام 1971 ويحكمها اليعاربه في عهد احمد بن ماجد وحكمها ال سعيد الذين هم اجداد السلطان قابوس بعد سقوط دولة اليعاربه في القرن السابع عشر وكانوا شيوخها عباره عن ولاة للسلطان الذي كان يحكم الامبراطوريه العمانيه من مضيق هرمز شرقا الى شرق افريقيا غربا مرورا بالامارات وجزء من باكستان وايران والصومال وتنزانيا وزنجبار كما أن توجد جلفار ف رأس الخيمة كانت آخر إمارة تنضم للإتحاد بعد عام من تأسيسه ، وذلك بعد إنسحاب قطر والبحرين منه في بدايات التأسيس . انتهى ...
.
.
#النادي_الثقافي_العربي
قسم #التاريخ_و_السياسة
القسم النسائي
يسرى الساعدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق